بسم الله الرحمن الرحيم 

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين .

 سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ، أصحاب المعالى , سعادة جاسم الخرافى رئيس مجلس الامة الموقر معالى وزير الاوقاف د. عبدالله المعتوق السادة / الوزراء وأعضاء مجلس الامة ، حضرات العلماء الأعلام والأعيان والذوات

السيدات الفضليات الحضور الأكارم

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

 يسرني أن أتقدم إليكم صاحب السمو ومعالي الدكتور وزير الأوقاف ، بالامتنان الكبير على هذه الدعوة الكريمة التي شرفتمونا بها للحضور والمشاركة فى الملتقى الأول للوقف الجعفرى ، حفظ الله الكويت الحبيبه منارة حب ووئام وواحة تسامح وانسجام ولا شك أن كل من درس تاريخ الحضارة وعرف تاريخ امتنا الموصول يتنسم فى الكويت الأبى عبق التاريخ وأصالة الماضى مثلما يرى فيه معالم التقدم والازدهار وملامح التطور ونهضة بحيث أصبح فى فترة وجيزة مضرب للمثل ومأوى أفئدة القصاد بفضل قيادته الحكيمة المستنيرة ووعى ألمعية شعبه المعطاء اذ سارا معا نحو مستقبل قائم على التخطيط الواعى والبصيرة النافذة والعمل الدئووب يوفر سبل العيش الكريم ويشيع الاستقرار والامان مهما تتعرض له المنطقة من متغيرات واحتمالات .

 

أيها الأحبة قال الله تعالى (( وما تقدم لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا )) وقال سبحانه ( وتعاونو على البر والتقوى ولا تتعاونو على الاثم والعدوان )) وتحت هذا الشعار الربانى العظيم وسواه من الايات البينات قام الوقف الاسلامى فى كافة أرجاء الدنيا لنشر وتعميق ثقافة الاسلام الوسطيه التى رائدها العدل والتسامح الاسلامى دون تفريق فى ذلك بين المعتقدات والاختلافات الطائفية والمذهبية وها هى البلدان الاسلامية المتنوعة بمذاهبها تجمعها كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة إذ أن الفقهاء أبناء عصرهم وأبناء ثقافتهم .

 وعصورهم تتغير وثقافتهم تتفاوت وفتاواهم تتباين حتى بين أتباع المذهب الواحد :

هل بين سنى وشيعى سواه                 وهم يشيح بمسلم عن مسلم

تضفوا المذاهب بالشروح وتلتقى            بخلافها حول الكتاب المحكم

 وعلى هذا الاساس المحكم أنشئت ادارة الاوقاف الجعفرية فى الكويت العزيزة لتنسيق الامور الوقفية لاتباع آل البيت عليه السلام وهذا ما نعتبره فتحا كبيرا ومؤشرا على عدم التمييز بين المتلقين للخدمات الاجتماعية والخيريه المختلفة من قبل وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية للعموم الجماهير المستفيدين منها فى المجتمع الكويتى .

 لقد تابعنا باهتمام الارهاصت الاولى لنشوء ادارة الوقف الجعفرى الكويتى وسرنا ما كان يجرى من نقاش وتحاور بناء فى الصحافة والاعلام الكويتى الحر حول هذا الموضوع وكان أمرا صحيا أغنى هذا المشروع الكبير حتى خرج الى عالم الوجود وهو اليوم فى اولى ثمراته اليانعة وهو بحاجة الى جهود كبيره اخرى ليكون بمساره الحقيقى حتى يقف على أرض صلبه متينة وقوية لتساهم هذه الادارة بهمة مديرها وأعضائها الكرام ولجنتها الشرعية فى تنمية المجتمع وتلبية احتياجاته مع ما يتفق وفقه آل البيت عليهم السلام ومقاصد الواقفين وحتى تقوم الادارة بدورها المنتظر من أجل حفظ ورعاية وتنمية الاوقاف الجعفرية وأن يشمل عملها فى الآتى من الأيام لدراسة مستقبل المحكمة الجعفرية والاموال الخيرية والمعاهد الدينية الجعفرية ، كما أن المشاريع الوقفية التى تنتظرهم لا تنحصر بالمساجد والحسينيات اذا لا بد من التخطيط للعمل الوقفى التنموى فيما يخص المجالات الصحية والاجتماعية والتعليمية وهذا يتحقق بدقه مع تطور هذه الادارة الى أمانة خاصة تحت راية وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية .

 اننا نتطلع ونتشوف لمستقبل أهلينا من شيعة الكويت بالعزة والسؤدد تحت رعاية صاحب السمو أمير الكويت المعظم وكيف لا يكون ذلك وهم الابناء الابرار لهذا الوطن الغالى وهم من اللبنات الاولى الذين شادو سرح الكويت وهم من دافعوا عنها فى معارك التحرير فى الجهرة قديما وفى المقاومة المدنية والعسكرية ضد الغزو  الصدامى الغاشم حديثا وهم من ساهموا فى بناء الكويت وهم من قدموا الشهداء والاسرى الأطهار .

 وللحق نقول اننا نرمق التجربة الكويتية مع أهلينا وبنى عمومتنا من أتباع آل البيت سلام الله عليهم ونحن فى خارج الكويت فى المهاجر الاوروبيه والامريكيه أو البلدان الاسلامية نرمقها بمودة وتقدير ذلك أن الكويت لم يجرى فيه علينا كما هو فى أغلب الدول من التمييز الاجتماعى فلا وجود للتمييز فى الحرية المذهبية والمتمثلة فى المحاكم الخاصة للسائرة وفق مذهب آل البيت وحقوق العبادة والطقوس ونشر المطبوعات الخاصة وبناء الحسينيات مكفوله وتقلد المناصب الوزاريه والدبلوماسية والعسكرية الرفيعة وتحويل أموال الخمس الى المراجع التمثيل فى المجالس النيابيه والبلديه محفوظ والنشاط الاقتصادى بأوسع أفاقه بحكم القانونى مصان كل هذا يجعلنا أن نعتبر الكويت البلد المثالى لحماية أصحاب العقائد المختلفة ضمن تركيبته السكانية المتنوعه .

 وسمعت كما سمع الملايين كيف أن منارة مسجد الصحاف قد ارتفعت بنداء الولاية منذ العام 1943 بمباركة من الشيخ أحمد الجابر رحمه الله كما هزتنا أريحية الشيخ طلال فهد الاحمد منذ مدة قليلة كيف أنه أبى الا أن يودع بنفسه جثمان الامام المرجع حسن الحائرى قدس سره الى مثواه الاخير فى ايران وهذا من حسنات الاعمال ودلائل الخير والحب .

 وأخيرا وليس آخرا نذكر مساهمة حكومة الكويت فى بناء النجف الاشرف وسواها من الاعمال الخييره لبناء العراق الجديد .

 ختاما اكرر شكرى وتقديرى باسم الضيوف الكرام لحكومة الكويت وشعب الكويت ووزارة الاوقاف والامانة العامة للاوقاف وادارة الوقف الجعفرى متمنين النجاح الباهر للملتقى الاول للوقف الجعفرى .

 وفق الله الجميع للخير والهداية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .